قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١١٢

قلت له: فإن بلغ ما به من مرض إلى ما لا يرجى معه كون زواله، ولا القدرة على أدائه في حاله؟ قال: فالاختلاف في نيابة الغير عنه فيهما على هذا من أمره ما دام حيا.

قلت له: فإن حضرته الوفاة قبل أن يؤديهما، عليه أن يوصي بهما أم لا؟ قال: نعم، في أكثر ما فيهما يخرج من قول المسلمين رأيا فيما عندي في ذلك.

قلت له: ولوليه أو رفيقه أو صاحبه في طريقه أن يقضيهما له من بعده أم لا؟ قال: نعم قد قيل: إن له ذلك.

قلت له: ويجزي وارثه في موضع ما يكونان في ماله من بعده؟ قال: نعم، إذا صح معه ما فعله، أو جاز له في الاطمئنانة أن يقبله، ما لم يصح عنده غير ذلك.

قلت له: وما هذه الصحة، وما دونها في الواسع له؟ قال: إن هي إلا شهرة حق، أو شاهدا عدل؛ فإنهما الحجّة في مثل هذا، وما دونها من قول أحدهما، فهو الذي يجوز في الواسع من الاطمئنانة لا في الحكم لما به من الثقة والأمانة، ما لم يصح كذبه في ذلك.

قلت له: فالخائن والمجهول؟ قال: لا موضع لتصديقهما، فكيف يجوز 59 س في الحكم والواسع أن يصغي إلى قولهما، إني لا أراه ما لم يصح لهما.

قلت له: فإن خرج لأدائه، فحضره الموت من قبل أن يحرم به، أعليه أن يوصي به؟ قال: نعم، على قول من أجاز فيه نيابة الغير، إلا أن يكون لما وقع في يديه ما به يقدر عليه، خرج إليه ولم يفرّط، ففي المذكور من القول أنه لا يلزمه أن يوصي به، مع عدم التأخير على ما قالوه من التفريط المقتضي في كونه لوجود التقصير، ويعجبني في الرأي أن لو قيل فيه بالوصية على هذا القول بعد

١٢٬٦١٥ / ٣٦٬٧٥٥