قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١١٣

لزومه؛ لأنه قد صار عليه فهو في معنى الدين، ولا بد له من يؤديه في يومه، أو يوصي به حال لزوم الوصية بما عليه من حق لله، أو لا حدّ من عباده لعسى من بعده أن يقضي عنه، والله أعلم. فينظر في هذا كله، ثم لا يؤخذ منه إلا بالحق.

مسألة: ومن جواب الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد: وفهم الخادم(1) ما سئل عنه، وقد كان الأليق ترك الجواب في الشيخ الكبير والشيخة العاجزين عن الحجّ والقيام به، ويحججان، ألهما ذلك أم بينهما فرق؟

الجواب: لا فرق بينهما، وكلهما (خ: كلاهما)(2) سواء إلا الصغيرة القادرة على الحجّ، ولا لها وليّ، /60 م/ فمن عدم؛ الخارج لا لها أن تحجّ، ولها أن تحجج، والله أعلم.

قال غيره: صحيح أن الشيخ في ذلك والشيخة كلاهما في موضع العجز عن الأداء لما عليها من الحجّ سواء، لا فرق بينهما في المنع والإجازة ما داما في حياتهما، وقد مضى من القول ما يدل على ما في هذا من الرأي، والاختلاف بالرأي في جوازه من الغير عنهما، والصغيرة في قدرتها مع عدم الولي، أو من يجوز لها أن تخرج معه على رأي من قاله كأنها على هذا الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: ومنه: وأفتاني أن المرأة إذا عدمت من يحجّ معها من ذوي محرم، أو طلبت صحبته فلم يصحبها؛ أنّ لها أن تحجج وهي صحيحة قوية.

قال غيره: نعم، قد قيل بهذا. وفي قول آخر: ليس لها ذلك.

(1) ث: خادمك.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٦١٦ / ٣٦٬٧٥٥