الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١١٦(رجع) مسألة: ومنه: وفي الرجل إذا وقف بعرفات، ثم مرض فلم يقدر على رمي الجمار، ولا 61 س زيارة البيت يوم النحر؛ أن يفعل عنه وليه ورفيقه ذلك كله، أم(1) يجوز يفعل عنه بعض ذلك، ولا يجوز في بعض، أم لا؟
الجواب: إنه يجوز في الجمار، ولا يجوز في الطواف إلا بعد موته، والله أعلم.
قال غيره: نعم، قد قيل بهذا، فهو حسن من جوابه، ولا نعلم أن أحدا يقول في هذا الموضع بغير ما قاله في الرمي، ولا في الطواف، على قول من أجازه عن الغير في موضع جوازه، والله أعلم، فينظر في جميع هذا، ثم لا يؤخذ منه إلا ما صح عدله.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى يدخل بالحجّة الواحدة الجنة ثلاثة: الحاج والمحجوج عنه والمنفذ لها»(2) إذا كانوا مسلمين.
مسألة: أجاز الشافعي الحجّ عن الرجل في الحياة، ولم يجز ذلك أبو حنيفة في الحياة، في فرض ولا في نفل، وأجاز بعد الموت بوصية في فرض ونافلة. وقال مالك: لا يحجّ أحد عن أحد الفرض، ويحجّ عنه التطوع بعد الموت.
مسألة: قال أبو بكر: واختلفوا في الرجل يموت وعليه حجّة الإسلام، أو حجّة نذر؛ فقال النخعي: لا يحجّ أحد عن أحد، وبه قال ابن أبي ذؤيب.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: لم.
(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9855؛ والحارث في مسنده، كتاب الحج، رقم: 355.