قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٢١

بها، والذي ينفذها عن الميت، والحاج بها»(1). انقضى الذي من تأليف أهل المغرب.

مسألة: اختلف المنسوبون إلى العلم [من (ع:](2) أهل) الوفاق والخلاف في الحجّة المؤداة عن الميت، و(3) اتفق الكل على جواز ذلك الأمر إلا من شذّ عن الإجماع ممن لا يعدّ خلافه خلافا، ولولا الإجماع على ذلك لكان فيما لا يجوز فعله؛ لأنه من عمل الأبدان؛ لأن عمل الأبدان لا ينتقل عن الغير، ولهذا الظاهر ما ذهب الخليقة من الخوارج إلى أنّ الحجّ يقوم به غير من لزمه فرضه.

اختلف المجوزون له؛ فقال قوم: الحجّة 64 س للخارج بها دون الميت الموصي بها، وللميت ثواب المعونة بالدراهم المدفوعة إلى الخارج(4) بها. وقال بعضهم: الحجّة عن الميت الآمر بها، الموصي بإنفاذها عنه، وللخارج الدراهم، وهي ثوابه. وقال أصحابنا: تؤدى عن الميت، وثوابها موفّر عليه إن كان مؤمنا، وللقيام بها بعده مثل أجره، ولا ينقص الميّت من أجره شيئا؛ لما روي عن عبد الله بن العباس: «إن الله تبارك وتعالى يدخل بالحجّة الواحدة الجنة ثلاثة: الحاج والمحجوج عنه والموصى إليه»(5)، وهو صحيح إن شاء الله، بشهادة السنة له

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9855؛ والحارث في مسنده، كتاب الحج، رقم: 355.

(2) ث: (خ: أهل العلم).

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الحاج.

(5) أخرجه بلفظ قريب كل من: البيهقي في الكبرى، كتاب الحج، رقم: 9855؛ والحارث في مسنده، كتاب الحج، رقم: 355.

١٢٬٦٢٣ / ٣٦٬٧٥٥