قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٢٣

إلا أنه لم يبرأ الذي قد أعطاه إياها، حتى يعلم أنه قد أحرم من [الحد، ومن](1) لم يعلم منه خيرا ولا شرا، يقبل قوله مع يمينه أنه قد حجّ.

مسألة: ومن أوصى بحجّة الإسلام؛ جاز له أن يحجّ عنه من ماله بإجماع الأمة، ولولا ذلك ما جاز أن يعمل أحد عن أحد عمل يديه، مما كان عليه في حياته.

مسألة: أظن أنه أبو سعيد: رجل أخذ حجّة ليحجّ بها عن غيره، فنسي اسمه؟ قال: يحرم بالنية عنه، ويجزيه ذلك فيما بينه وبين الله، وأما في الحكم حتى يأتي بالبينة. فإن كان يعرف 65 س اسمه، فتركه وأحرم على النية؛ فذلك يجزيه عن الحجّة الفريضة إن كان عليه شيء بعد ذلك، على قول من يقول: لو ترك بعض حقه أجزاه ذلك، فهذا أوكد عندي، ثم قال: عمل يعمل عن آخر لا يجزي عن آخر، إلا أن الله لطيف بعباده.

قلت: فالذي يقول: إنه إن ترك شيئا؛ أجزاه ذلك، فكم يترك؟ قال: معي أنه قيل: النصف. وقيل: عشرة دراهم. وقال بعضهم: ما أراد.

مسألة: ومن حجّ عن رجل، فنسي اسم الميت عند إحرامه؛ فإن الفقهاء كانوا يأمرون أن يذكر اسمه عند إحرامه حين يحرم، فإن كان هذا لم يذكر من أجل النسيان؛ فلا بأس عليه، فليدع له في المشاهد كلها، والله أولى بالعذر، ومن لم يذكر اسم الميت في شيء من المناسك كلها عمدا؛ فهو مسيء، وقد أساء إلى الميت، ولم يحسن. وترك قول الفقهاء، وظلم نفسه؛ لأنهم قالوا: من حجّ عن أخيه المسلم؛ فليذكر اسمه عند إحرامه، ويدعو له في المشاهد كلها.

(1) ث: الحدود من.

١٢٬٦٢٥ / ٣٦٬٧٥٥