الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٢٥أحرم بحجّة فلان، وفي الموقف أنه قد وقف بحجّة فلان، وفي الزيارة أنه قد قضى حجّة فلان، ولا أعلم أنه يذكره في غير هذا.
مسألة: والأجير يعمل عند خروجه في طريقه كما يفعل الحاج لنفسه.
مسألة: والزائر قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "جئت زائرا عن فلان". قال أبو معاوية: فإن لم يقل؛ لم أر بأسا.
مسألة: يكره أن يحجّ المسلم عن قومنا. وقول: إن لم يجد حجّة عن مسلم؛ فلا بأس أن يحجّ بحجّة رجل من قومنا. وقد قيل: إنه احتاج رجل من المسلمين بخراسان إلى أن يحجّ بحجّة من طلب الفضل والمسكنة؛ فلم يروا عليه بأسا أن يحجّ عن رجل من قومنا.
مسألة: والحاجّ لغيره بحجّة الحنث؛ لا يجب عليه القيام بأفعال الحجّ إذا بلغ المواقيت، إلا أن يشارطه المستأجر له على إيجاب ذلك عليه والقيام به، فإن لم يشارطه على القيام بالمناسك، وكان عقد الإجارة على المشي فقط، فوجوب ما لزمه قد زال عنه بذلك؛ لأنه لم يوجب على نفسه فرضا في يمينه، سوى وجوب المشي عليه، فإذا قام إليه خبره بإسقاط ما لزمه، زال عنه، /67 م/ إلا أنهم قالوا: أن يتولى هو فعل ذلك بنفسه؛ لزمه القيام بذلك بالمناسك، فكأنه تعلّق عليه وجوب ذلك بسبب فعله، وإدخاله لنفسه.
مسألة: والحاج ماشيا عن غيره عن(1) حجّة الحنث إذا وجب عليه، فإذا بلغ المواقيت التي يحرم الناس منها؛ فقد سقط عنه ما تضمّنه المستأجر من المشي، ويلزمه الإحرام من هنالك.
(1) زيادة من ث.