الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٢٦قلت: ولو لم يكن وجوب الحجّ عليه، فقد تقدم قبل ذلك؟ قال: إن لم يكن قد تقدم وجوبه قبل ذلك؛ فقد وجب هنالك؛ لأنه مستطيع الحجّ ببلوغه إلى المواقيت، ولا يلزم المستأجر للأجير زاده راجعا، إلا أن يشارطه على التزام ذلك له(1)؛ لأنه حلف بالمشي ذاهبا، [ولم يحلف ذاهبا](2) وراجعا، ولزمته مؤنته ذاهبا وراجعا.
مسألة: والحجّ إذا اعتقد عن رجل؛ لم يجز صرفه إلى غيره، سواء كان العقد عن الحاج والمحجّوج عنه بلا خلاف.
مسألة: قال أبو زياد: إذا أخذ الرجل حجّة ليخرج بها؛ فليس له أن يعطيها غيره ليخرج بها.
مسألة: ومن حجّ عن رجل، وأحرم عن نفسه بالعمرة، فلما وصل مكة وأحل قيل له: ليس لك ذلك، إلا أن يكون اشترطه؛ فإنه يرجع إلى ذات عرق فيحرم منها عن 67 س الرجل، وليس فعله ذلك بشيء.
مسألة: وعن أبي معاوية: ومن أخذ حجّة من قوم، و(3) شرط عليهم إن أراد أن يعطيها غيره يحجّ بها عن صاحبها؛ فله أن يعطيها غيره إذا اشترط عليهم ورضوا شرطه(4)، فإن أراد أن يعطيها لما بلغ الميقات ويحرم هو لنفسه؛ فله ذلك إذا أعطاه من دراهم الحجّة إلى وصوله الميقات، ويجزي عنه تلك الحجّة التي