الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٢٧حجّها لنفسه، والله أعلم. وقيل: يعطي الذي أعطاه بقية ما بقي من الحجّة، غير ما ذهب هو إلى ذلك الموضع.
مسألة: ومن أحجّ رجلا من ماله؛ اجتزى المحجّوج عنه بتلك الدراهم لحجّة الإسلام، ولو أصاب مالا بعد ذلك، وقد قيل بذلك.
قال أبو عبد الله محمد بن محبوب: وأنا أقول: إن كان له عمل صالح ثم مات ولم يحجّ غيرها توليته.
مسألة: ومن لزمه أن يحجّ رجلا من ماله بحيث لزمه؛ فقد قالوا: إنها تجزيه؛ لأن الحجّة هي للمحجوج عنه لا لمن أحجّه.
مسألة: ومن حجّ عن ميت أوصى بحجّة؛ فالعمرة والحجّ جميعا عن الميت، إلا أن يشترط على من أعطاه أن له العمرة، وإنما يحجّ عن صاحبهم حجّا، ولا أحب أن تعطي أن يحجّ عنك جمالا؛ لأنه لابد له أن يصحب جمله. /68 م/
مسألة: أبو الحواري: رجل يخرج بحجّة لغيره، فلما صار حيث يحرم الناس أحرم بعمرة، فلما سعى وطاف بالبيت وأحل، دخل العدو مكة قبل أن يحرم بحجّة؛ فإن هذا الرجل عليه إتمام الحجّة، فإن اتفق هو وأصحاب الحجّة على أن يحجّ بها من حيث وصل؛ فله ذلك، إن شاء خرج هو بنفسه، وإن شاء بعث هو من يتجر له من حيث وصل إلى أن يقضي هذه الحجّة.
وإن قالوا: لا نتم لك ذلك إلا أن تخرج بها أنت، أو ترد عليهم ما أخذ منهم؛ فلهم ذلك، إلا أن يكون شرط عليهم شرطا؛ فله ذلك.
مسألة عن أبي عبد الله: رجل خرج حاجّا، فلما بلغ الإحرام أحرم بعمرة عن نفسه، فلما جاء وقت الحجّ حجّ عن الرجل؛ فأقول: له وعليه أن يرجع فيؤدي ما شرط عليه من تلك الحجّة من قابل، وإن اعتمر وحجّ عن نفسه، ولم