الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٢٨يعتمر ولم يحجّ عن الهالك؛ فأقول: عليه الحجّ عن الذي خرج حاجا عنه، إلا أن يكونوا شرطوا عليه في عامه ذلك؛ فأراه قد خانهم، ولهم أن يرجعوا عليه بما دفعوا إليه من تلك الحجّة.
مسألة: وليس للأجير أن يخرج إلا من بلد الموصي، ولا يخرج من أقرب من ذلك، فإن خرج من أقرب؛ كان عليه رد ما يلزم من المسافة من ذلك الموضع إلى بلد الموصي، من 68 س الكراء والمؤنة، ينفذ في سبيل الحجّ، فإن خرج من أبعد؛ أمر أن يمرّ على بلد الموصي ثم يخرج.
مسألة: ومن أوصى أن يحجّ عنه من مكة؛ فإن كان الموصي له مال؛ فإني أحبّ أن يحجّ عنه من بلاده، والاحتياط أن يحرم عنه من حيث يحرم الناس، إن لم يحجّ عنه من بلاده.
مسألة: ومن أوصى أن يحجّ عنه، فأبى ولده إلا أن يبعث له [من يحجّ](1) من الحدود بمكة؛ فلا يجوز ذلك، ولا نعمة عين، بل من بلده. وإن قلت بذلك فهو صلح؛ [إذ روى] أبو بكر الموصلي ذلك عن الربيع وأبي عبيدة.
مسألة: ومن أوصى بحجّة، فيخرج بها من بلد الذي مات فيه، والذي أوصى بها فيه، فيحجّ عنه منه؛ فإن أعطي وخرج من بلد آخر من ذلك؛ فإنه يعطى مثل كراء رجل من الموضع الذي مات فيه الموصي، أو حيث أوصى أن يخرج بها، وإن كان في بلده، فمن بلده، وينظر بقدر كرائه ومؤنته إلى ذلك الموضع الذي خرج منه، ويجعل الكراء في دم إن بلغ دما، وإن كان أقل فرّقه على الفقراء، ويكون ذلك جميعا في مكة ويتم الحجّ، وكذلك إن لزمه أداء الحجّ من بلد، فحجّ
(1) زيادة من ث.