قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٣٢

يجز؛ أن يحجّ عن غيره لثبوت الحجّ عليه [ … ](1) فإن حجّ عن غيره؛ لم [ … ](2) عنه. 70 س ومعي أنه في بعض قولهم: إن حجّ عن غيره؛ فقد قصر في ترك. (انقطع باقي المسألة).

مسألة: وفيمن وجب عليه الحجّ فلم يحجّ، وحجّ عن غيره بالكراء؛ فلا يؤمر بذلك؛ فإن فعل؛ فله أخذ الأجرة ويجزي عمن حجّ عنه، فإن حجّ ثم علم، فأحرم وحجّ عن نفسه؛ أجزاه ذلك؛ العلة في ذلك أنه غير واجب عليه الحجّ في عامه هذا، وغير هالك في ترك الحجّ في عامه هذا، كما يهلك في ترك الصلاة، ومن وجه أنه إذا ألزم(3) نفسه الأجرة بالحجّ، فقد لزمه القيام، فما لم يكن هالكا بترك الحجّ في عامه، فإن حجّ عن غيره أجزاه؛ لأنه غير مؤقت، كالصائم التطوع وعليه البدل.

مسألة: وإن حجّ رجل عن ميّت، والحجّ واجب عليه ولم يحجّ قط؛ لم يجز عن الميت، ولهم أخذ الحجّة من ماله، ودفعها إلى من يحجّ بها عن الميت.

مسألة: وعن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع رجلا يلبي عن شبرمة، فقال له - عليه السلام -: «ومن شبرمة؟»، قال: أخ لي، أو نسيب لي، فقال له: «أحججت؟» قال: لا، قال: «حجّ عن نفسك، ثم عن شبرمة»(4)، وبذلك قال الشافعي. وقيل: إن إحرامه لغيره يصح لنفسه، فيبطل لغيره.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل أربع كلمات.

(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمتان.

(3) ث: ألزم.

(4) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب المناسك، رقم: 1811؛ وابن ماجه، كتاب المناسك، رقم: 2903؛ وأبي يعلى في مسنده، رقم: 2246.

١٢٬٦٣٤ / ٣٦٬٧٥٥