الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٣٣مسألة: ومن كان فقيرا لا يجب عليه الحجّ، فحجّ عن غيره؛ فلا يجب عليه الحجّ /71 م/ بحصوله في ملكه؛ لأن الله تعالى قال: ﴿مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا﴾ [آل عمران:97]، وإنما حجّ هذا من مال غيره وهو فقير. ولم نسمع أحدا من الفقهاء قال هذا، إلا أهل للشغب أعداء الله وكذبوا، ليس كما قالوا.
مسألة: ومن أخذ حجّة ولم يشترط عليه تلك السنة، فلما بلغ موضعا من الطريق حوّل نيته أن يحجّ عن نفسه، وأخذ حجّة أخرى ثم اعتقد الحجّ من قابل للقوم، من حيث كان اعتقد لنفسه؛ فهذا بمنزلة من قعد في ذلك الموضع حتى حجّ سنة ثانية، وإن شرط عليه الحجّ تلك السنة، فيرد ما أخذ؛ لأنه خالف أمرهم. وقول: إنه إذا حجّ بغير هذه الحجّة؛ فعليه أن يرجع إلى البلد الذي شخص منه بحجّة الأولى؛ لأنه قد أضاع ذلك الحجّ لما اعتقد غيره، وليس له أن يرجع إلى الموضع الذي اعتقد بالحجّة منه(1)، فيشخص منه بالأولى.
مسألة: محمد بن روح: وعمن حجّ بحجّة فحجّ لنفسه، ثم أقام إلى الحول بالحجّة التي حجّ بها؛ فهذا أراه خائنا في أمانته، وأرى حجّه لنفسه تاما، إذا تاب من خيانته ويتنصّل. قول: يؤخذ منهم أجر(2) إلا عن تراض، ولو لم يعطوه لكان أهلا؛ لأنه خالف.
مسألة: 71 س وعن عبد الله بن محمد بن بركة: قلت: فإن خرج بحجّة لغيره، فرزق في الطريق مالا فأيسر واستغنى؟ قال: عليه أن يحجّ عن نفسه، ولا يجوز له أن يحجّ لغيره، ويرد ما أتلف من الدراهم على أصحابها.