قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٣٤

مسألة: وعن الذي يخرج بحجّة بكراء، فلما قضى الحجّ خرج إلى بعض نواحي مكة، أو إلى بعض الأمصار، أو قعد في مكة، وأراد أن يحجّ من هنالك عن نفسه حجّة الفريضة، قلت: هل يجزيه ذلك؟ فله ذلك، وتجزي عنه حجّة الفريضة.

مسألة: وعن رجل وجب عليه الحجّ وهو بعمان، ثم خرج إلى مكة في تجارة، وحجّ عن نفسه حجّة الفريضة، أيكتفي بذلك؟ قال: قد سقط عنه الفرض، وينفذ بقدر كرائه ومؤنته من عمان إلى مكة، ينفذ في سبيل الحجّ: إما يشتري به بدنا وتنحر بمكة، أو يعطي من نقض عنه حجّته.

مسألة: ومن جواب محمد بن سعيد: وأما الذي يخرج إلى بعض البلدان، أو يركب البحر إلى تجارة، ثم عزم أن يخرج من هنالك إلى الحجّ؛ ليحجّ عن نفسه حجّة الفريضة، قلت: وإن خرج من هنالك، هل عليه النفقة والمؤنة من بلده إلى الموضع الذي خرج منه؟ فله ذلك على كل حال، ولا مؤنة عليه.

مسألة: وقال من قال /72 م/ في الأجير الذي يأخذ الحجّة ويحجّ عن غيره: إنه إن ترك من أجرته شيئا؛ أجزى عنه ذلك عن [ … ](1) من حجّ عنه، وكانتا حجّتين. وقال من قال: لا يجزيه ذلك حتى يترك الربع من أجرته. وقال من قال: من(2) ثلث أو ربع.

مسألة: وقال موسى في رجل أجّر نفسه إلى مكة لأحد؛ فإن ترك من أجره شيئا؛ اجتزى بحجّة إن شاء الله، وإن حجّ، فهو أحب إلي.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل ثلاث كلمات.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٦٣٦ / ٣٦٬٧٥٥