قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٣٥

مسألة: وقيل: لو أن رجلا أخذ حجّة يحجّ بها لرجل، فلما خرج ترك لأصحاب الحجّة ثلث الأجرة، أو ربع الأجرة؛ أجزى ذلك عنه لحجّة الفريضة، ويجزي ذلك عن الميت. وقال من قال: ما ترك من الأجرة قليلا أو كثيرا؛ أجزى ذلك لحجّة الفريضة، وهو يجزي ذلك عن الميت.

مسألة: وقيل: إذا اتجر رجل مع قوم اتّجروه للخدمة، أو للصحبة بالأجرة، فخرج معهم إلى مكة فحجّ؟ إن ذلك يجزي عنه، ولو لم يترك لهم شيئا من الأجرة. وقيل: إنه لو كان غنيا قد وجب عليه الحجّ، فخرج فحجّ باحتيال؛ جاز ذلك، وأجزى عنه حجّة الفريضة، ولو تزوّد من غير ماله، ولو لم يتزود من ماله، ويستحب له أن يكون زاده من ماله إذا كان غنيا. 72 س

مسألة: وعن أبي سعيد: ومن خرج بحجّة لغيره، ثم قعد في مكة حتى حجّ لنفسه؛ أجزاه ذلك؛ لأنه مخاطب بالحجّ من حيث يجب عليه، ولا معنى لبلده. وبعض يقول: إنه لا يجزيه الاحتيال في الحجّ، وحجّه ذلك يخرج مخرج النفل(1).

مسألة: والوصي لا يخرج بالحجّة؛ فإن كان واراثا أو ورث منه شيئا، فقال: "أخرج عني حجّة من مالي بكذا"، ولم يكن له وصي؛ فله أن يخرج بها.

وفي موضع آخر: وقد أجازوا لوصي الهالك أن يخرج بحجّة الهالك مثل ما كان يخرج غيره.

مسألة: فإذا حجّ الوارث بالحجّة بغير(2) أمر الوصي، فإن كان الوارث ليس معه من الورثة غيره؛ فإنفاذ الوصية وقيامه بها جائز إذا صح ذلك، وإن كان

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الفعل.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٦٣٧ / ٣٦٬٧٥٥