قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٣٦

ذلك برأي الورثة؛ ثبت ذلك إذا صحّ فعله، فإن فعل ذلك، وأتم له الورثة من بعد؛ جاز ذلك إذا صح فعله، وكذلك إن أتمه له الوصي، وصح فعله ذلك؛ جاز ذلك إذا كان هو الوارث، وإتمام الورثة مع ثبوت الفعل يجزي عن الهالك، والخروج بالحجّة من أحد من الناس، كان ذلك يجزي عن الهالك، وكان متطوّعا في فعله.

مسألة: قلت: فرجل أوصى بحجّة فأخرجها الورثة، /73 م/ فلما صار الحاجّ إلى بعض الطريق مات؛ هل على الورثة أن يخرجوها من حيث مات الحاج بها؟ قال: يخرجونها من البلد الذي أوصى بها الموصي، إلا أن يكونوا جعلوا للأجير أن يوصي بإنفاذها إن حضره الموت فأوصى بها؛ جاز ذلك، أو (خ: إذا) كان الأجير قد دخل في العمل بالحجّة، أحرم أو عمل بعض الحجّ، فأوصى بتمامه يتم عنه، أو كان قد أخذ الحجّة بضمان، فذلك في نفسه، وله الوصية في الحجّة وإنفاذها، دخل في العمل أو لم يدخل.

قلت: فإن لم يوص المتضمن بها؟ قال: في ماله إن كان قد أخذ الدراهم، وإن كان أحد الورثة حاضرا فحضره الموت، وقد دخل ولم يوص بالتمام عنه، ففعل الوارث ذلك وأخذ من أتم الحجّ؛ فالأجرة جائزة.

مسألة: ومن أخذ حجّة ممن أوصى بها فخرج بها، ثم مات في الطريق؛ فلورثته أجر(1) ما سافر بعد إتمام الحجّ، وتكون لهم حصتهم من جميع الأجرة، وتخرج الحجّة من حيث مات الحاج بها. وقال من قال: إن للورثة الخيار، إن شاؤوا أقاموا بتمام الحجّة، وكان لهم بقية الأجرة وتمامها، وإن شاؤوا تركوا ذلك، وكان

(1) ث: آخر.

١٢٬٦٣٨ / ٣٦٬٧٥٥