قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٣٧

عليهم رد ما أخذ صاحبهم، وإن لم يكن 73 س شيئا؛ فلا شيء لهم، ويخرجونها إذا كانوا هم العالمين بذلك من حيث مات صاحبهم، فإن تركوا ذلك أخرجت من بلد الهالك، ولا حق لهم، (وفي خ: ولا شيء لورثة الأجير)، ولا شيء عليهم، وإن كان في الورثة على هذا القول يتيم؛ كان وصيه الناظر له، أعني ورثة الأجير الخارج بالحجّة ما هو الأصلح له، فإن رأى القيام بالحجّة، وإتمامها بالأجرة أوفر على اليتيم؛ فعل ذلك، وإن رأى ترك ذلك أوفر على اليتيم؛ أخرج القوم حجّتهم من بلد الهالك.

وإن احتسب ورثة الهالك الأول لليتيم، فرأوا إخراجها من حيث مات الأجير، وكان لليتيم ما فضل من الأجرة. وفي بعض القول: لا خيار للورثة، لا لهؤلاء ولا لهؤلاء، ويكون للورثة أجرة ما يستحقه صاحبهم من المسافة على ورثة الهالك الأول، وحجّتهم من حيث بلغ الأجير ومات، وهو خارج بها(1)، فهذا إذا كانت الأجرة بالحجّ. وإن كانت الأجرة على أنه يحجّ ثم مات؛ فلا أجرة، ولا يستحق الأجرة إلا بتمام الحجّة، وإذا كان قوطع على أن يحجّ بها، ومتى لم يتم الحجّة بتمام ما يستحق الحجّ، وتمام الحجّ /74 م/ الذي لا يختلف فيه؛ فليس له من الأجرة شيء. فافهم الفرق بين المعنيين، والله أعلم.

مسألة: ومن أوصى أن يحجّ بعد أن صار في الطريق فمات، وأوصى أن يحجّ عنه من حيث وجد، فلم يجد الوصي من يحجّ عنه من حيث أوصى، إلا أن يكون جمالا أو من لا يثق به، فإذا لم يجد؛ فمن حيث وجد فليعط، وعليه أن يسأل، وكلما ورد موردا؛ فحيث وجد فليعط. (غيره وفي المنهج: ويجتهد في

(1) زيادة من ث.

١٢٬٦٣٩ / ٣٦٬٧٥٥