قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٣٩

أن ينفذه، أو على الذي أخذ الحجّة، قلت: فما تقول في ذلك؟ فعلى ما وصفت: فإذا شرط الموصي أن لا يؤدي هذه الحجّة، ولا يحجّ بها إلا من قد حجّ لنفسه، وقبل بذلك الوصي، وأخرج من قد حجّ لنفسه، فإن أداها الأجير الأول فقد مضت، وإن مات الأجير الأول؛ فلا يجوز أن يخرج بها من هنالك إلا من حجّ لنفسه، وعلى الوصي السؤال عن ذلك، إلا أن يكون الأجير الأول ثقة عالما بما يلزمه في ذلك، وصح أنه هو الذي استأجره في أداء /75 م/ الحجّة، وقد كان جعل ذلك له؛ فأرجو أن يسعه ذلك إن شاء الله، إذا كان ثقة مع المسلمين، أعني الأجير الأول، عالما بذلك عمّا يلزمه في ذلك، أن لا يدخل بعمى فيما يدخل فيه مما يلزمه، رجوت أن يسع ذلك الوصي إذا صح أن الأجير الأول أتمّ الحجّة بمناسكها وصحّ له ذلك، وإن كان في الشرط على الأجير الأول أن يزور قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - في أمر الأجرة بالحجّ، وعلى ذلك استأجره الوصي؛ [فليس يستحق ورثته حقا من الحجّة حتى يصح ذلك كله](1)، وإن بقي من ذلك شيء كان لورثة الأجير الأول الخيار، [إن شاؤوا أتموا ما بقي من الزيارة، وكان لهم الأجرة](2)، وإن شاؤوا سلموا ما أخذ صاحبهم، حتى يخرج الوصي الحجّة بكاملها والزيارة فيها، وإن كان الوصي أمر الأجير الأول أن يستأجر الأجير عليه، فإذا صح من الأجرة؛ فأحكامها جائزة على الوصي على ما يوجبه الحجّ، وإن كان إنما أذن له أن يستأجر إن أراد ذلك عن نفسه؛ فلا خصومه بين

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٦٤١ / ٣٦٬٧٥٥