قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٤١

المسلمين؛ فقد برئ إذا سلم إليه، وإن حكم عليه حاكم ليس من حكام المسلمين؛ فهو غارم.

مسألة: الحسن بن أحمد: من أخذ حجّة لغيره يحجّ بها عنه بإجارة، فمرض الأجير بعدما أحرم؛ فللأجير أن يتجر من يتم عنه الحجّة، وإن مرض قبل الإحرام؛ فليس له ذلك، إلا أن يجعل له أصحاب الحجّة، وكذلك من أخذ حجّة وأصابته علة في عضو شغلته عن المضي؛ فليعط الحجّة من يحجّ بها من ذلك الموضع عن الميت، وهو جائز.

مسألة: واختلفوا فيمن استؤجر ليحرم عن ميت، وأحرم عنه من ميقاته، ثم أحصر؛ الشافعي: يحل وله من الأجرة بقدر ذلك إلى الموضع الذي أحصر فيه. أبو ثور: ويحجّ بالحجّة الذي أخذ الأجرة عليه.

أبو سعيد: يخرج في قول أصحابنا أنّ على الأجير إتمام الحجّ، إذا لم يكن له وعليه في سنة معروفة إن حجّ يحجّ بها، وعليه ما على المحصر في الحجّ من أمر ما تقلد(1) هو من الإحرام، وعليه في معنى الحجّ التمام والقيام عليها ما استؤجر عليه، وإن كان شرط عليه، وله سنة معروفة فأحصر فيها عن البلوغ إلى الحجّ؛ فعندي أنه يلحقه معنى 76 س قول [من يقول](2): إن له ذلك بقدر ما بلغ إليه من الطريق، منذ استحق معنى الدخول في الحجّة، ويحل عنه ما بقي، وليس عليه حجّة، ولا له فيما بقي، وعلى الموصي إتمام الحجّة من حيث بلغت.

(1) ث: يتقلد.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٦٤٣ / ٣٦٬٧٥٥