الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٤٢مسألة: أبو الحسن: فيمن أخذ حجّة بضمان، وترك بعضها مع الورثة، ثم هلك في بعض الطريق؛ إن لورثة الأجير الخيار، إن شاؤوا أتموها من حيث مات صاحبها، أو يخرجوا بها من هنالك بما شاؤوا، قليلا كان أو كثيرا، ولهم ما بقي من الأجرة، وإن شاؤوا ردوا ما أخذ صاحبهم من ماله، فإن ردوا أخرجت الحجّة من بلد الهالك، إلا أن يتفق ورثة صاحب الحجّة، وورثة الأجير على أن يقوم ورثة صاحب الحجّة بالحجّة، ويخرجوا بها من حيث مات الأجير الهالك.
مسألة: ويكره للآخذ الحجّة إن كان بضمان أو أجرة أو أمانة أن يتّجر بتجارة حتى يقضي الحجّ، وإن فعل؛ لم ينتقض، وأما العمل لنفسه ولغيره؛ فلا بأس به؛ لأن هذا ليس هو أجر بنفقة، أو كانت بضمان؛ فهي في ذمته وعليه أداؤها، وإن كانت أجرة فإنما يستوجب الأجرة إذا قضى الحجّ، وإن كان تطوعا؛ فالمتطوع له أن يعمل لنفسه ولغيره، ويتطوع على ما شاء كما يتطوع على صاحب الحجّة، وعلى المتطوع رد فضل /77 م/ الحجّة بعد قضاء الحجّ، ولا يجوز له أن يدفع الحجّة إلى غير ثقة بدون ما اتخذها، إلا أن يشترط ذلك على من أخذها منه؛ فله ذلك.
مسألة: ومن خرج بحجّة لإنسان؛ فليس له أن يعمل في القرى بأجر لآخر. ومن عمل لنفسه بغير أجر؛ فجائز.
ومن غيره: من جامع ابن جعفر قال: ومن خرج حاجّا عن رجل، هل له أن يبيع ويشتري للتجارة؟ قال: أما بمكة؛ فليس عليه في ذلك شيء، وليس له أن يخرج من وراء الميقات، كذلك في حفظ أبي صفرة.