الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٤٤مسألة: وللمحرم أن يخبز ويطبخ، ويتقي النار أن تلهب شعره، فإن لهبت شعره؛ افتدى، ويحطب ويشد محمله، ويقوم في ضيعته، فإن أدماه شيء؛ فلا شيء عليه.
مسألة عن الحاج لنفسه: هل واسع له حمل شيء من الأمتعة يتّجر بها في طريقه؛ استعانة منه، وطلب زيادة على قضاء حجّ؟ قال: جائز على ما وصفت، وإنما هم(1) كرهوا التكاثر في الأرباح، والخروج لطلب التجارة حتى يقضي حجّه، ثم يتّجر بما بدا له.
مسألة: والحاج لنفسه تكره له التجارة في طريقه حتى يحجّ، وبعضهم أجاز له؛ لما يحتاج إليه ويتقوى به على الزاد و الراحلة في حجّه، وأما التكاثر فرأيتهم ينهون عنه /78 م/ ولم أرهم أفسدوا عليه حجّه، وأما الحاج عن غيره فما لم يدخل في الحجّ؛ فهو فيما استؤجر له، ولا يجوز له حتى يتم(2)، ثم ما شاء فعل.
مسألة: وعن رجل وجب عليه الحجّ، فخرج يريد الحجّ، وأخذ عنده ذوات محارم له، قلت: هل له أن يأخذ منهن أجرا؟ قال: معي أنه لا يمنعه خروجه في لازم الحجّ طلب الفضل من جميع المباحات: من التجارات والإجارات، وقد أجاز الله طلب الفضل من الحلال في الحجّ، فقال تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَبْتَغُوا فَضْلًا مِّن رَّبِّكُمْ﴾، فتأولوا ذلك في طلب الحلال يوم عرفة وغيرها من أيام المناسك، إذا قام باللازم.