قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٤٥

مسألة: سألت أبا الحسن محمد بن الحسن رضيه الله: عن رجل أخذ من رجل حجّة أربعمائة درهم، ولم يشترط عليه الرجل أن يستأجر لهذه الحجّة، وإنما استأجره هكذا، ولم يشترط عليه أن يحجّ بها هو؛ هل لهذا أن يستأجر لهذه الحجّة من يقوم بها غيره؟ قال: لا يجوز له أن يستأجر لهذه الحجّة من يقوم بها غيره، ولا يجوز له ذلك إلا أن يتم له ذلك صاحب الحجّة.

قلت له: فإن فعل ذلك واستأجر غيره بأقل من ذلك، أو استأجر من قام بهذه الحجّة، وحجّ بها عن الهالك، ولم يتم له 78 س ذلك الورثة، ما يلزمه لهم؟ قال: يلزمه لهم أن يخرج بحجّتهم، ويعطي ذلك الأجير الذي استأجره أجرته، فإن كان من أهل الثواب لم يضع ذلك عند الله، وكان له أجر ذلك إن شاء الله.

قلت له: فما بال الصائغ(1) يأخذ العمل؛ فإذا لم يشترط أنه هو يعمله بيده؛ جاز له أن يستعمل غيره فيه، وكذلك النساج والحمار، ومثل ذلك الذي يكتري بيتا فيؤجره غيره؛ فذلك له جائز؟ قال: ذلك جائز بين الناس ما لم يحدوا(2) حدّا، وذلك معروف أن الصائغ معه غيره من الصاغة، وكذلك النساج، وكذلك من هو مثلهم، وهذا الحاج ليس كذلك.

قلت له: فإن أخذها من عندهم على أن يستأجر لهم من يحجّ عنهم، فقاطعهم(3) هو على أربعمائة درهم، واستأجر هو غيره بمائة درهم؛ لمن يكون ذلك الفضل، للأجير الأول أو للورثة؟ قال: إن كان الأجير الأول أعان

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الصانع.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يجدوا.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: فتاطعهم.

١٢٬٦٤٧ / ٣٦٬٧٥٥