قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٤٦

الأجير(1) الأخير بشيء، مثل: كراء أو زاد أو شيء مما يدخله معه أو ينفقه عليه، وقد كان هو قاطعهم على أنه هو الأجير، غير أنهم أذنوا له أن يستأجر، فإن كان كذلك فالفضل للأجير الأول، وإن كان الأجير الأول لم يعن الأجير الأخير بشيء، فما فضل من ذلك كان في الحجّ لا للأجير الأخير ولا للأول /79 م/ ولا للورثة، وإنما هو ينفذ في سبيل الحجّ.

قال غيره: إذا أتم المستأجر الأول أو الوصي أو الوارث للأجير أجزته(2) الأولى بجملة الحجّة قبل أن يفرغ من الحجّ ما دام باق له شيء من المناسك، استحق جملة الفريضة، وإن أتم المناسك؛ فليس فيه تمام بعد ذلك، وسائر الحجّة في سبيل الحجّ كذلك.

قال أبو الحسن أيضا: إنه ما دام شيء من المناسك، وكان الموصي قد أوصى بحجّة أو بحجّته؛ فإن ذلك للوصي أن يفعل ذلك، ويجوز ذلك للأجير ما دام له شيء من المناسك من رمي الجمار، فإذا فرغ من رمي الجمار لم يبق شيء من المناسك.

مسألة من كتاب الأشياخ: وقال في رجل أخذ حجّة يحجّ بها عن ميت، فاستأجر لها الذي أخذها أجيرا يحجّ بها من غير رأي أصحاب الحجّة، فلم يتم له ذلك الورثة ولا الوصي: إن عليه أن يرد المال الذي أخذه من الحجّة إلى ورثة الميت، وقد سقطت الحجّة عن الميت إذا صح أداؤها، فمن قضى دينا عن ميت من غير رضاه أنه يسقط عن الميت.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: الأخير.

(2) هكذا في الأصل. ولعله: أجرته.

١٢٬٦٤٨ / ٣٦٬٧٥٥