قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٤٧

مسألة: وعن أبي سعيد: وعن وصي لرجل في حجّة عليه أوصى بإنفاذها، فدفعها إلى رجل يحجّ بها(1) عن الهالك، فدفعها الذي دفعت إليه إلى آخر، فبعد أن خرج بها أو قضاها أتمّ الوصي له ما فعله، هل يتم ذلك إذا كان أصل إخراجها على غير الوجه، وعليه أداؤها؟ 79 س فعلى ما وصفت: فإذا أتم له ذلك، فأحب أن يتم له ذلك؛ لأنه قد قام بإنفاذها عن الهالك، وإن لم يتم له ذلك؛ فقد قال من قال: إنه غير تام. وقال من قال: إنه تام.

مسألة: أبو الحسن: فمن أخذ حجّة عن رجل؛ فليس له أن يستأجر من يحجّ بها غيره، وليس هو كالصائغ الذي يعمل بالأجرة؛ لأن ذلك متعارف إلا أن يتم له الورثة، فإن فعل و(2) لم يتم له الورثة؛ فعليه هو أن يحجّ بالحجّة التي أخذها، وعليه للأجير الذي استأجره أجرته، ولا يضيع ذلك إن كان من أهل الثواب، فإن أخذها على أن يستأجر لهم، فاستأجر بأقل مما أخذها، فإن كان أعان الأجير بشيء، مثل: كراء أو زاد أو شيء يدخل (خ: يدخله) معه، وإنما أخذها على أنه هو الأجير؛ فالفضل له، وإن لم يعن الأجير الثاني بشيء؛ فما فضل كان في سبيل الحجّ، لا للأجير، ولا له، ولا للورثة.

وكذلك عن أبي الحواري: فيمن أخذ حجّة على أنه يحجّ بها، فاستأجر لها غيره بدون ذلك، فإن أعانه؛ فالربح للأول، وإن لم يعنه؛ فالفضل في سبيل الحجّ.

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٦٤٩ / ٣٦٬٧٥٥