الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٤٨وفي موضع عنه: في ضرورة أخذ حجّة، فخرج بها ثم وجد مالا في الطريق؛ فليس له أن يعطيها غيره إلا برأيهم، وعليه رد ما أخذ، إلا أن يشترط عليهم /80 م/ أن يعطيها غيره؛ فله ذلك، ويحسب له من الكراء إلى ذلك الموضع.
وقال غيره: إذا أتم الأجير الأول والوصي والورثة للأجير الآخر؛ أجرته(1) للأولى بجملة الحجّة قبل أن يفرغ من الحجّ، ما دام باق له شيء من المناسك؛ فليس له فيها تمام بعد ذلك، وسائر الحجّة في سبيل الحجّ.
قال أبو الحسن: ما دام شيء من المناسك من رمي الجمار؛ فإذا فرغ من رمي الجمار لم يبق شيء من المناسك.
مسألة: ومن خرج بحجّة عن ميت، ولم يشترطوا عليه شيئا وهو فقير، فأذهب دراهم الحجّة، وضعف عن شراء الذبيحة، وصام(2) الأيام التي تصام وحلق ولم يذبح؛ فحجّته تامة إن شاء الله، وعليه شاة يذبحها عن صاحبها بمنى، وشاة أخرى لمتعته.
مسألة: وإذا حجّ الرجل عن رجل بأمر القاضي أو الوصي أو الولي، فلما انطلق تبيّن أن عليه دينا يحيط بماله بكل شيء له، واحتج على الحاج من قبل أن يدخل في التلبية؛ فإنه [يرجع، ويؤخذ ما فضل في يده من النفقة، فإن](3) فرض على نفسه الحجّ ومضى، وقد احتج عليه؛ فإنه تلزمه النفقة من يوم ما احتج عليه من ذلك المكان، والحجّ له، وإن حجّ بأمر القاضي أو الوصي، ثم وجد