قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٤٩

على الرجل دين كثير؛ فلا ضمان عليه، ولا على القاضي، ولا على الوصي، وليس للغرماء إلا ما فضل.

مسألة: أبو الحسن: فيمن أوصى بحجّة إلى وصي أو ورثة، 80 س وأخذها رجل دون ذلك؟ قال: إذا عرّفه كم الحجّة، فإذا أخذها منه، ولم يتقاطعا على ذلك؛ فهذا عندنا بضمان في عصرنا هذا، إلا أن يتقاطعا على ذلك.

مسألة عن أبي عبد الله: فيمن أوصى بحجّة وسمى دراهم معلومة، فأعطاها الوصي رجلا مضى منه ما نقص، فعلى الذي أخذ الحجّة، وما فضل له؟ قال: ذلك جائز له، وهو كما كان بينهما، وإن لم يسمّ دراهم معلومة، فأعطى الوصي ثلثمائة درهم على أنه ما فضل فللحاج، وما نقص فعليه، على ما تعاقدا، وإن أوصى إلى رجل ولم يسم شيئا، فأعطى الورثة رجلا يحجّ عنه، على أنه ما فضل فلهم، وما نقص فعليهم؛ فهو كما قالوا، وإن مات الحاج(1)؛ فعليهم أن يخرجوا من مال الموصي(2) حتى يؤدوا حجّته من الثلث، فإذا جاوز الثلث؛ فليس عليهم بعد ذلك شيء، فإن رجع الخارج، وقال إنه قد أصيب وذهب ما معه في بر أو بحر؛ قال: هو أمين ويستحلف.

مسألة: وسألت محبوبا عن رجل أعطى مالا ليحجّ به عن إنسان، فصرفها واشترى بها متاعا أو ذهبا أو حمارا، فوقع عليه الأكراد وأخذوا ما معه، أهو ضامن الدراهم؟ قال: لا أراه ضامنا، أظن عنه، وقال: إنه يحفظ أن الرجل إذا

(1) ث: الخارج.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: للوصي.

١٢٬٦٥١ / ٣٦٬٧٥٥