الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٥١التعمد؛ فذلك عليه هو، إلا أن يفعله متعمدا على ظن أنه يجوز له؛ فهو في ثلث مال الهالك.
مسألة: ومن خرج بحجّة إنسان بالأجرة، ثم رجع من الطريق قبل أن يؤدي الحجّة؛ فعليه رد الدراهم كلها، وليس له عناء، وإن هو رجع من قابل، وكان للحجّة مدة؛ فقد أدى ما استؤجر له، وإن كان أخذ الحجّة على وجه التطوع، فما فضل منه بعد قضاء الحجّة؛ يرده على أربابه، إلا أن يتموا ذلك، ويتركوه بطيبة أنفسهم، وإن كان أخذ الحجّة على وجه الضمان، ثم رجع من الطريق قبل القضاء؛ فعليه أن يخرج حتى يقضي الحجّة.
مسألة: ومن خرج بحجّة عن غيره فمرض؛ فإن كان شرط عليه أن يحجّ من عامه، فعلى قول: يعطي الحجّة من يحجّ عنه، وإن كان من غير شرط، وأراد أن يحبس الحجّة حتى يصح ثم يحجّ من بعده.
مسألة: وأخذ الحجّة على وجه الاحتساب لله تعالى؛ فهي عنده أمانة لا ضمان عليه فيما أتلف، وإن قضى الحجّ؛ فعليه رد ما بقي بعد نفقته ومؤنته، وإن أخذها بأجرة؛ فلا كراء له حتى يقضي الحجّة المستأجر لها، وما تلف من يده ولم يقض الحجّة؛ فعليه رد ما بقي، وإن قضى الحجّة استوجب /82 م/ الأجرة، وإن عمل بعض مناسك الحجّ، وأدى بعض فرضه؛ أوصى من يتم عنه ما بقي ويتم له الأجرة، وإن مات قبل وصول الحجّ؛ كان ما أخذ في ماله ولا حق له حتى يدخل في عمل الحجّ، أو يقضي الحجّ.
مسألة: ومن أخذ الحجّة بضمان؛ فهي مضمونة عليه في نفسه وماله بتلك الدراهم، فإن أداها سقطت عنه، وإن حدث عليه حدث في الطريق؛ أوصى بإنفاذها عنه، وإن حدث عليه الموت، وقد أدى بعضها؛ أوصى بتمام ما بقي،