الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٢ولا تدفع الحجّة إلا إلى ثقة أمين مصدق؛ لأن الأمانة إذا دفعها وهي عنده إلى غير ثقة؛ ضمن، وكذلك الوصي في الحجّة، هو أمين بما في يده من دراهم الحجّة، ويجب أن يجعل للحاج مدة معلومة من الأوقات والسنين التي يؤدي فيها الحجّة، وتكون الدراهم بأجرة الحجّة معروفة بينهما، مسماة يتفقان عليها.
مسألة: ومن أخذ حجّة من عند رجل، وفي الحجّة شرط الزيارة إلى قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ فالمأمور به أن يحجّ، ثم يزدار مخافة الحدث، فإن زار قبل الحجّ؛ جاز له وسقط عنه، إلا أن يكون في الوصية يحجّ ثم يزدار؛ فليس له أن يتعدى 82 س ما شرط عليه في الأجرة.
مسألة: ومن أخذ حجّة لغيره، فشرط عليه أصحاب الحجّة أن يذبح عن صاحبهم، ثم دخل محرما بعمرة في غير أشهر الحجّ؛ لم تكن عليه غير دبيحة واحدة عن المحجوج عنه، وهي المشرطة عليه. وإن لم يشترط عليه أصحاب الحجّة الذبيحة، ودخل محرما بعمرة في غير أشهر الحج؛ فلا هدي عليه، وإن دخل محرما بعمرة في أشهر الحجّ، وقد شرط عليه أصحاب الحجّة ذبيحة؛ كان عليه ذبيحتان، أحدهما عن نسكه، والأخرى عن المحجوج عنه، وهي المشرطة عليه. وإن دخل محرما بعمرة في أشهر الحجّ، ولم يشترط عليه أصحاب الحجّة ذبيحة؛ لم يكن عليه غير ذبيحة واحدة لنسكه، وله أن يأكل منها إلى البيت (ع: الثلث)، والله أعلم.
مسألة: ابن محبوب: ومن حجّ عن إنسان فعدم الدم؛ فليس له أن يصوم ويهدي الدم، وذلك إذا تمتع بالعمرة إلى الحجّ.
مسألة: ومن أخذ حجّة فلم يذبح؛ فإنه يوجّه بدنة تذبح عنه.