الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٤قال: الحجّة دراهم مسماة في عبد أو غيره؛ لم يكن للحجّة إلا ما سمى وما بقي للوارث.
مسألة: 83 س ومن أوصى بحجّة في عبد له، وقال: إن عجز ثمن العبد، فمن ثمن الجمل، والعبد له قيمة كثيرة تزيد على ثلاثمائة درهم؛ فلينفذ ثمن العبد في الحجّة ما بلغ، وإن زاد على ثلاثمائة درهم، فإن نقص ثمن العبد عن أجرة من الحجّ؛ أخذ من ثمن الجمل بقدر تمام أجرة مما يأخذ بالحجّة، كانت ثلاثمائة درهم أو أقل، ولا يؤخذ ثمن الجمل كله، وإن أنفذ الورثة الحجّة ولم يبع(1) العبد ولا الجمل؛ فجائز.
مسألة: ومن سلم إلى رجل دراهم أوصى بها في حجّة، وأمره أن يسلم إلى وصي إليه في إنفاذها، فلم يقبل الموصي الوصاية، فإن كانت هذه الدراهم قد جعلها للهالك وصية منه في حجّة يحجّ بها عنه؛ فله أن ينفذها هو، ولا يردها إلى الورثة.
مسألة: ومن قيل له: "أوص"، فقال: "عليّ حجّة يحجّها عني فلان"، فقال فلان: "نعم"، ومات الموصي؛ فلا يلزم الرجل ذلك، إنما هو وعد وعده إياه؛ فهو بالخيار.
مسألة: ومن أوصى إلى رجل ببلد الزنج أن يخرج عنه حجّة، ويكون إخراجها من عمان؛ فإن حملها من بلد الزنج إلى عمان فضاعت؛ فلا ضمان على الوصي ولا الأمين، فإن لم يجعل له أن ينفذها مع أحد، ولم يمكن الموصى /84 م/ إليه الخروج إلى عمان؛ فللوصي بأن يستعين بمن يعينه على إنفاذ الوصية، فإن
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يبلغ.