قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٥

استعان فضاعت من يدي من استعان به، وكان ثقة؛ فلا ضمان عليه، فإن أخذ من الوصية شيئا، ثم رد مثله فأنفذ الحجّة فتلفت؛ لزمه الضمان، وليس رده ذلك ردا.

مسألة: ومن حضره الموت، فقال: "دراهمي هذه في حجّتي، فأنفذوها عني"، وتوفي، فأنفق أولاده الدراهم، ودفعوا في الحجّة طعاما، أو دراهم، أو مالا غيرها، فإذا أتلفوا ذلك؛ فقد لزمهم إخراج الحجّة من أموالهم بقدر ذلك، فإذا أنفذوا ذلك إلى من حجّ عنه بالأجرة، وأعطوه بعد أن استوجب؛ فكان الواجب أن لا يفعلوا ذلك.

مسألة: ومن أوصى بحجّة وخلّف أربعمائة درهم في حجّته، وأقام ابنته في إنفاذها، فلما اعتلت قالت: "إني أخذت من دراهم الحجّة"، وجعلت عوض ذلك في حليها؛ فإقرارها بالأجر ثابت عليها في مالها، فإن أراد وارثها أن يدفع دراهمها في الحجّة، ويأخذ حصّته من الحلي، وإن أبى؛ فمالها في دينها.

مسألة: ومن أوصى بحجّة ولم يوص لأحد، (خ: ولم يترك وصيا)؛ فعن ابن محبوب: يستحب لهم أن يأمروا من يحجّ عنه، 84 س والله أعلم.

مسألة: ومن أوصى بثلث ماله يحجّ به عنه، وثلث ماله خمسون درهما؟ قال أبو أيوب: يحجّ عنه من مكة، فإن قوى بها رجلا يريد الحجّ؛ فجائز له.

مسألة: ومن أوصى بألف درهم في حجّ، فإن كان البلد الذي فيه هذا الرجل لا يقيم الحجّة منه(1) إلا بألف درهم؛ سلمت إلى رجل واحد، وإن كان فيها فضل على (خ: عن) الحجّة؛ أعطى رجلا لحجّه، فإن كان في الفضل حجّة

(1) زيادة من ث.

١٢٬٦٥٧ / ٣٦٬٧٥٥