الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٦أخرى؛ أعطيت رجلا آخر، وإن كان في الفضل حجّة؛ أعطيت من يحجّ بها حيث وصلت، ولا يجاوز بها قوله.
قال غيره: أقول: إنه تعطى كلها في حجّة واحدة، ولا يجاوز بها قوله.
مسألة: ومن أعطى رجلا حجّة بدراهم معروفة وقبلها، زادت النفقة على الدراهم [أو نقصت](1)؛ فأداؤها عليه، فنقصت عن كفايته؛ فقال(2) محمد بن محبوب: ذلك شرط لا يثبت، أوصى الرجل بحجّة من ماله؛ فليتموا عن صاحبهم.
مسألة: ومن أوصى بدراهم مسماة يحجّ بها عنه، وفضلت عن حجّة؛ فإنه يعان بها في الحجّ، ولا ينقص المعان من حجّته بفضل الدراهم التي دفعت إليه.
مسألة: ومن أقام وصيّا وأوصى بثلاثمائة درهم حجّة، وجعلها في أرض، /85 م/ عين عليها لتباع وتؤدى عنه الحجّة، فتلفت الأرض قبل البيع؛ فإن الحجّة لا ترجع في بقية المال، إنما أمر أن تخرج عنه الحجّة من تلك الأرض، وذلك المال، وإذا تلف الموصى به؛ بطلت الحجّة، وأما إن أوصى بدين؛ فالدين يرجع في بقية المال، وفرق بين الدين والحجّ؛ لأن الدين أولى بالمال من الوارث.
مسألة: ومن أوصى بحجّة، فدفع وصيّه الدراهم إلى رجل ليحجّ عنه بها، فواقع الرجل أهله بعدما أحرم؛ فعليه أن يرد الذي أخذ كله؛ لأنه قد خالف حين واقع أهله، وعليه ما على من واقع أهله محرما، فإن أمره أن يحجّ عنه، فبدأ فاعتمر ثم حجّ من مكة، فليرد الدراهم أيضا؛ لأنه إذا أحرم غير ما سمى الميت،