الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٥٨كان(1) ثلث ماله الذي يجب في الوصية دينا عليه في ماله، يخرجها الوصي الثاني من مال من أوصى إليه، فإن لم تكن إلا تلك النخل؛ أنفذ ثمنها في الحجّة حيث بلغ، فإن كان لهم مال؛ كان مما بقي من الحجّة في ثلث مالهم.
مسألة: ومن أراد أن يضمن الخارج بالحجّة؛ فليضمنه في ماله ونفسه بهذه الدراهم، ليحجّ عن الموصي بها.
مسألة: اختلف في أمر الحجّة؛ قال قوم: من أخذها بضمان؛ فقد لزمه في ماله ونفسه، وإن أدركه الموت /86 م/ أوصى بها، وهي عليه في الموت والحياة، وإن أخذها بأنه محتسب أمين؛ فذلك جائز، وعليه رد ما فضل من الدراهم بعد قضاء الحجّ على أربابه، إلا أن يتمّوا ذلك ويتركوه بطيبة أنفسهم، وإن أخذها بالأجرة إلى مدة، فإذا أدى الحجّة؛ أجزى، ووجب له الأجر، وإن لم يؤد؛ فلا أجر له إلا بتمام ذلك، وإن لم يحجّ، فأراد الوصي أخذ الحجّة؛ فعليه ذلك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن كتاب منهج الطالبين: وأما اللفظ الذي يكون عند الأجرة بالحجّة، يقول الأجير للوصي: "إنك قد دفعت إلي، وقبضت منك كذا وكذا درهما، على أن أحجّ بها حجّة الإسلام إلى بيت الله الحرام الذي بمكة، بجميع مناسكها وإحرامها، وواقف في مواقفها، وأقوم بما يلزم الحاج في حجّه من فرض وسنة وواجب، عن فلان ابن فلان، ولي القيام على إنفاذها حتى أقضيها؛ إذ أنت ولي الأمر فيها، وإنك ضمنتني إياها ضمانا في نفسي ومالي وحياتي وبعد وفاتي، لا يبرئني من خصومتك فيها لي إلا أداؤها عن فلان ابن فلان، بما دفعته
(1) ث: فإن.