الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٦٠في سنة كذا، وقد قبل بكل ما شرط عليه فيها، وعلى ذلك أخذها، وقد قبض منه كذا وكذا من هذه الدراهم التي للحجّة، وقد رهن في يده من ماله كذا وكذا رهنا مقبوضا، ويصفه بصفته، وقد جعل فلان هذا وكيله في هذا الرهن، فإن سلّمه الله وأدّى هذه الحجّة على هذا الشرط، فله ما بقي من دراهم هذه الحجّة وهو كذا وكذا، وإن غاب أمره، ولم يعرف حاله عند رجوع الحاج من هذه السنة، ففلان هذا وكيله في رهنه هذا، يبيعه بما رأى من الثمن، ويستوفي في هذا الذي صار إلى فلان هذا من هذه الحجّة، ويكون في حجّة الميت، وعلى هذا الشرط أعطي فلان هذا، وهما جميعا عارفان بهذه الحجّة، وبجميع هذه الشروط لبعضهما بعض، وذلك في شهر كذا من سنة كذا، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم".
مسألة: ومن تأليف أبي زكرياء الأنديلاني المغربي من أصحابنا: ومن وجب عليه الحجّ والعمرة، ففرضه كما 87 س قدمنا، وإن أتاه الموت غفلة من غير تفريط؛ وجب عليه أن يوصي بالحجّ والعمرة معا، وإن مات ولم يحجّ ولم يوص بهما؛ مات هالكا.
قال الأشياخ: وقد قيل: إن من ضيع الحجّ من غير عذر حتى يقضي الحاج مناسكهم؛ فهو هالك، وإنما ينبغي له أن يقول: "أوصيت بكذا وكذا للحجّ"، [وإن قال: "أوصيت بالحجّ](1) أو: "يحجّ(2) علي"؛ فذلك جائز، وكذلك العمرة على هذا الحال، فإذا أوصى بها؛ فهما من رأس المال عند بعض أصحابنا.