الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٦٣وقال الأشياخ: ينبغي للمرء أن يحجّ بحجّتين ويوصي بالثالثة، فينبغي الامتثال كما قالوا. انقضى الذي عن أهل المغرب.
مسألة: ومن أوصى بحجّة فيها زيارة وهي أربعمائة درهم، ولم يبيّن(1) كم للزيارة، وحجّ بها رجل ولم تمكنه الزيارة، فإذا لم يؤدّ الزيارة عنه؛ لم يسلم إليه من الدراهم شيء، فإن كان له عذر؛ نظر إلى عام قابل حتى يخرج بها. وقال بعض: إن زار ولم يحجّ ومات، أو حجّ ولم يزر؛ فيخرج ويقطع للزيارة ثلثها أو ربعها، أعني الأربعمائة. وأكثر القول بالربع. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
قال غيره: وفي المنهج: ويوجد في بعض القول: إن كانت الحجّة عمانية، ومشروط معها زيارة قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - بمدينة يثرب؛ فأجرة الزيارة الربع، وأجرة الحجّة ثلاثة الأرباع، وفي بعض القول: أقل. وفي بعض القول: أكثر. وقد سمعنا أن بعض القضاة حكم بالربع للزيارة، والله أعلم. /89 م/
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: وفي رجل سار حاجّا بالأجرة، ثم حجّ ومات قبل أن يزدار قبر النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو مستأجر على حجّة وزيارة، ما الذي يجب له، وكذلك إن تعمد لترك الزيارة، أكله سواء أم لا؟
الجواب: فعلى ما حفظته من الأثر: إن الزيارة تسقط بها ربع الأجرة، ولا أحفظ فرقا بين العمد، [وغير العمد](2)، والله أعلم.
قال غيره: ولعله أبو نبهان: والذي جاء به الأثر من قول المسلمين في هذا، فأوجبه النظر في الأجرة على الحجّ والزيارة إذا ما وقع الشرط فيهما على