قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٦٤

تأديتهما، فقطع به حال عقدهما على رأي من يقول بالإجارة في مثلهما؛ لم يصح له على رأيه في عدلها مع الترك بهما، أو لشيء منهما؛ لأنها معلقة بالجميع، فإن وفّى بهما، وإلا فلا شيء له، إلا أن يكون لعذر يصح له، فيجوز لأن يكون له أجر ما عمله منهما، ومن عذره أن يحجّ فيموت من قبل أن يزور، فيكون له ما قد استؤجر به، إلا مقدار ما يكون للزيارة في كل قول، من جملة ما لهما من أجرة على هذا من أمره.

وفي قول آخر: إن على وارثه أن يعملها إن شاء الأجرة، وإلا فلا شيء له، والفرق بين العمد وما قابله على الضدّ كأنه ظاهر المعنى في عدله، لمن له أدنى معرفة في كل واحد بما هو به، وعليه في أصله، إلا وأن في قول الشيخ أبي سعيد ? ما يدل بالحق 89 س على هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: في الأجير إذا حجّ ولم يزر ولم يسلّم، ماذا عليه وله؟ فالذي يحسن في عقلي أن تكون الأجرة أثلاثا، أو تكون على نظر العدول، أو أنصافا؛ للحجّة النصف.

وفي الأثر: إن للزيارة ثلث الأجرة. وقيل: ربعها، والله أعلم.

قال الشيخ أبو نبهان: وقيل: كما يراه العدول؛ فهي ثلاثة آراء، كلها موثرة عن الشيخ أبي سعيد ? ونفع به، والرابع وهو القول بالنصف، ولم نجده إلا عن هذا الشيخ، وإنه لأفقه من في زمانه، وكثير ممن تقدمة فيما أعلمه بدليل ما في جوابه أجده، فهو قول رابع، والله أعلم، فينظر في ذلك.

١٢٬٦٦٦ / ٣٦٬٧٥٥