الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٦٧على الأجير، يوصي بإنفاذه أو يعمله عنه بعض رفقائه أو بعض أوليائه؛ /91 م/ فقد أجازوا ذلك في الحجّ.
وقلت: هل للوصي أن يجعل له ذلك، ولم يجعل له الموصي ذلك؟ فمعي أنه قد قيل: إن كان قد جعله الموصي جائزا لأمر يقوم مقامه فيما أوصى إليه فيه؛ كان له النظر في ذلك، فإن رأى ذلك أصلح وأقرب إلى التوفير بإنفاذ الحجّة، ومال الموصي؛ كان له ذلك في ذلك، وإن رأى غير ذلك؛ فالأمر إليه، ويعجبني أن يكون له ذلك، إذا كان قد جعله وصيا في إنفاذ الحجّة، فإن هذا في إنفاذها، وإنفاذ الحجّة في وجوه، وعلى من ابتلي بذلك الاجتهاد لنفسه.
قلت له: وكذلك إن قعد هذا الأجير عن تمام الحجّ، أو عن الحجّ من قبل أن يدخل فيه، هل له أن يتجر من يتم له ذلك ومن يزدار القبر، إذا منعته علة أو خوف؟ فمعي إذا كان العذر يمنع عن تمام الحجّ والشرط، وتبطل الأجرة التي وقعت؛ كان عندي بمنزلة الموت؛ لأن ذلك عذر يزيل الحكم في معنى الأجرة، وإن كان لا يزيل الشرط عنه، وإن كان متعلقا عليه؛ فهو بحاله، وليس له عندي الأجرة فيه إلا أن يكون قد جعل له ذلك، وأما الوصي فإذا رأى ذلك أصلح وأقرب إلى السلامة؛ كان له اجتهاد النظر لنفسه، 91 س وللهالك في إنفاذ الوصية، وإن عمي عليه فشاور أهل العلم والنظر في ذلك، ويجتهد رأيه، والله يوفقه إن شاء الله.
مسألة من جواب أحمد بن مفرج: وفيمن عقد عليه حجّة الإسلام إلى بيت الله الحرام، أتثبت على الحاج حجّة وزيارة أم لا؟