الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٦٨الجواب: إن الذي عرفته على سؤالك هذا لا يثبت على الحاج إلا ما اتجر به، ولا يثبت له إلا ما اتجر به، وإن لم تذكر الأجرة كم هي؛ فله أجرة المثل، والله أعلم.
مسألة: ولعلها فيما أرجو عن الصبحي: فيمن استؤجر على الحجّ والزيارة عن هالك بالأجرة، هل له إن حضره الموت أن يتجر غيره لتمامها؟ قال: فمعي أنه قد قيل في الأجرة في الحجّ خاصة وما يشبهها: إن للأجير أن يتجر من يقوم مقامه إذا حضره الموت، جعل له ذلك أو لم يجعل له، وإذا ثبت ذلك في الحجّ أشبه عندي في الزيارة. ومعي أنه قد قيل: إنه ليس له ذلك إلا أن يجعل له، إلا أن يكون قضى الحجّ بالوقوف في عرفات؛ فقد تم الحجّ، وسائر ذلك عمل على الأجير يوصي بإنفاذه، يعمله عنه بعض رفاقته أو أوليائه، وللوصي أن يجعل له ذلك إذا جعله الموصي جائز الأمر والفعل يقوم مقامه؛ كان له النظر في ذلك.
مسألة: على أثر ما /92 م/ عن الشيخ حبيب بن سالم: وإذا رفع له أن الأجير لم يقدر على رمي الجمار، ولا السعي بين الصفا والمروة، ولا زيارة البيت لطواف الزيارة ولا للوداع، وأنه أمر من فعل ذلك عنه، وأنه مات بعد ذلك، أيكتفي المؤجر أم حتى يصح عنده فعل هذه الأشياء، وأن الذي فعل عنه هذه الأشياء ممن يؤمن على فعلها، وإن اطمأن قلبه بهذه الصفة، أيكتفي بهذا، ويبرأ هو والورثة من هذه الحجّة على هذه الصفة أم لا، وهل يسعه تسليم الأجرة من مال الميت على هذه الصفة باطمئنانة قلبه، ولو كان ورثة الهالك لا يملكون أمرهم، ووجدت أن الوصي لا يجوز له أن ينفذ شيئا من مال الميت باطمنانة قلبه، وإنه ليس له ذلك في مال الأيتام، أذلك لا يجوز فيه إلا هذا، أم فيه رخصة، وذلك معناه في هذا وأمثاله، أم له تفسير غير هذا، وما معناه؟