الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٧٣الأجرة تبطل، وأما إتمامه للحجّ؛ فإنه يثبت عليه بمعنى الاتفاق، [وأن تتم له تلك](1) الحجّة التي دخل فيها وأفسدها، ولا يجزي عنه ولا عن الهالك، وأما الحجّ عن نفسه؛ فلا يبين لنا(2) من 94 س قول أصحابنا شيء معروف.
مسألة: واختلفوا في الأجير يحرم من مكة ويدع الميقات.
[قال] أبو سعيد: معي أنه إذا ترك الأجير شيئا مما يلزم فيه الكفارة، ولا يفسد الحجّ؛ فحجّه تام، وإنما عليه الكفارة في ذمته مضمونة.
مسألة: والحاج عن غيره يلبي عن الحاج عنه، ويعتقد في الموقف الوقوف بحجّة فلان، ويقول: "اللهم تقبل من فلان" إذا علم (خ: علمت) أنه من المسلمين، وعند الطواف بالبيت للقدوم والزيارة ينوي(3) الطواف لأداء فرض الحجّ عن فلان، وإن كان يشهد عند ذلك، وإن كان وليا، فيدعو له عند المواقيت كلها، وإن شرط أن يشهد؛ شهد عند الإحرام في الحجّ أنه قد أحرم بحجّة عن فلان، وفي الموقف أنه وقف بحجّة فلان، وفي الزيارة أنه قد قضى حجّة فلان، ولا أعلم أنه يذكر غير هذا، فتدبره وسل عنه.
مسألة: ما تقول سيدنا الفقيه العالم الفقيه مهنا بن خلفان البوسعيدي -أدام الله بقاءك وما تكرهه وقاك- في الأدعية المأثورة عن المسلمين المدعو بها في مناسك الحجّ، أهي من اللازم على الحاج، كان عن نفسه أو بأجرة عن غيره، وللحاج عن غيره أن يخص بها نفسه دون من حجّ عنه /95 م/ أم لا؟