قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٧٥

نسك من مناسك الحجّ، أن يؤديه عمن يحجّ عنه، ويسميه باسمه، وما يقال في تلك المناسك من الأدعية التي نص بها المسلمون في آثارهم، إن خص بها الحاج عن غيره نفسه دون من يحجّ عنه؛ فلا أرى حجر ذلك عليه؛ لأن تلك الأدعية خارجة مخرج الفضيلة، لا من واجبات الحجّ التي لا يتم إلا بها، خصوصا مع عدم شرط الدعاء لمن يحجّ عنه من المؤجّر له حين التأجير، ومع وجوده فعلى ما مضى من القول فيه فيما تقدم، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وعن الحاجّ عن غيره، في كم موضع يجب عليه أن يذكر صاحب الحجّة، وكيف يكون ذكره إياه؟ قال: يذكره عند /96 م/ الإحرام، وذكره أن يقول: "لبيك بحجّة عن فلان"، وفي الوقف يعتقد الوقوف بحجّة فلان، ويقول: "اللهم تقبل من فلان، إذا علمت أنه من المسلمين"، وعند الطواف بالبيت للقدوم والزيارة ينوي الطواف لأداء فرض الحجّ عن فلان، وإن كان يشهد عند الإحرام بالحجّ، إلا أنه قد أحرم بحجّة فلان، وفي الوقف أنه قد وقف بحجّة فلان، وفي الزيارة أنه قد قضى حجّة فلان، ولا أعلم أنه يذكر في غير هذا، والله أعلم.

قال غيره: لم يذكر الشيخ السعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار مع ما ذكره هنا، وفيما أرجو أنّ الحاج عن غيره ينبغي له عند السعي والرمي أن يعتقد أنه يؤدي ذلك عمن خرج عنه حاجّا؛ لأنهما من جملة المناسك الواجبة، وليس سائر المناسك التي ذكرها أوجب ذكرا منها فيما عندي، ولعل الشيخ ترك ذكر ذلك غفلة، فأعجبني إضافة ما لم يذكر، مع ما ذكر؛ استيفاء لمعنى المسألة وتماما للفائدة، وينظر في ذلك، والله أعلم.

١٢٬٦٧٧ / ٣٦٬٧٥٥