قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٧٦

مسألة: الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس: قال: قد قيل فيمن كان من أهل الفسق في حكمه؛ أنه لا يحجّ عنه، وإن كان من المستورين؛ جاز ذلك إلا أنه لا يدعو له إلا على الشريطة إن كان مؤمنا. وقيل: لا يجوز له أن يحجّ إلا عمن 96 س يتولّى. وقيل: جائز، ولا يدعو له، إلا أنه إذا أحرم سمّى له، وإذا رمى الحصى سمى له. وقيل: لا يجوز إلا على شريطة أن لا يدعو له؛ لأن تركه على غير ذلك من الخيانة، في قول هاشم ومحمد بن محبوب ?. وقيل: لا يجوز شرط ذلك، وكأنه في هذا ما يدل على المنع قطعا، وجوازه مع الشرط على من له الحجّة، أو من يقوم فيها مقامه أرجح، ما لم يمنع من تجويز تركه مانع بالحق لدخوله فيها، وعلى كل حال؛ فلا يبين لي جواز الدعاء له بالمغفرة، ولا سؤال الرضى ولا قبول العمل وما أشبهه لغير ولي، وعلى الشريطة فيه إن كان من أهله؛ فلا بأس إذا كان من أهل الستر، وأما أهل الفسق من ظهر عليه النفاق؛ فلا، فانظر في هذا كله، ولا تأخذ منه إلا الحق، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: أقول أنا فيمن أجّر نفسه ليحجّ عمن يبرأ منه، فمن كفره ظاهر وشرط على نفسه أن يدعو له دعاء لا يجوز له إلا لأولياء الله، ووقعت الأجرة على الحجّ والدعاء؛ إن الأجرة في بعض القول باطلة. وفي بعض القول: إن الأجرة ثابتة، وشرط الدعاء الذي لا يجوز باطل. وفي بعض القول: له من الأجرة أجرة حجّة مثله، لا دعاء فيها، وعلى هذه الوجوه إن الحجّة تجزي عن الهالك ولو لم يثبت له الأجرة بإدخاله فيها ما /97 م/ يبطلها، إلا على قول من يقول: لا يجوز الحجّ إلا عن الولي، وهذا غير وليّ؛ لأن من عصى الله بشيء من المعاصي مقيما عليها كافر، والله أعلم.

١٢٬٦٧٨ / ٣٦٬٧٥٥