الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٧٩قال أبو بكر: قول الشافعي صحيح.
قال أبو سعيد: معي أنه يخرج في معاني قول أصحابنا في بعض الكراهية بالأجرة على الحجّ، وما نوى إلى أن تكون الحجّة في يد الخارج(1) أمانة يحجّ بها عن الميت، فمن حين ما يقوم في أمر الحجّ؛ تكون مؤنتة وكسوته وكراؤه من الحجّة بالقصد، فما فضل من الحجّة شيء جعل فيما كان في أسباب الحجّ عن الميت، ولم يكن له فضل، وإن نقص من الحجّة شيء؛ كان في ثلث مال الهالك، وأحسب أنهم ذهبوا أنه لا يؤخذ على الطاعة أجر مشروط، وهذا أحسبه قول عامة أصحابنا من بين الأمصار، وأجاز من أجاز منهم الأجرة على الحجّ على معنى الضمان أن(2) يتّجر بالحجّة، وعليه القيام بها، وما نقص كان عليه [ … ](3) كان له، وهذا عامة قول أصحابنا من عمان.
مسألة: ولا ينبغي لأحد(4) أن يحجّ عن أحد حتى يحجّ عن نفسه إذا كان واحدا، فإن 98 س كان غير واحد، فحجّ بحجّة، ثم أقام فحجّ لنفسه، ثم أصاب مالا؛ فإنه لا يجتزي بتلك الحجّة حتى يحجّ من بلده.
مسألة: ومن غيره: واتفق أصحابنا على جواز إخراج الحجّة عن الميت، وهو أن يضمن الخارج بها لأدائها، أو يكون أمينا فيها، أو يستأجر لها من يحجّ بها.
قال أبو سعيد: وبعض كره الأجرة. وبعض أجازها.