الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٠(رجع) مسألة: وسألته عن الرجل هل له أن يحجّ لغيره إذا لم يجب عليه الحجّ؟ قال: قد قيل ذلك عندي في بعض القول. وقال من قال: لا يجوز، ولا يقع الحجّ لغيره إلا بعد الأداء لما عليه من الحجّ؛ لأنه قد استطاع في وقته. والقول الأول أحبّ؛ لأنه لا يجب عليه الحجّ في وقت محدود.
قلت له: فعلى القول الآخر إن بدأ فحجّ لنفسه، هل له أن يجاوز حتى يحجّ لصاحب الحجّة؟ قال: معي أنه قد قيل: إن له ذلك. وقال من قال: لا يجوز ذلك. وهذا أحبّ إليّ، حتى يرجع إلى البلد الذي أخذ منه الحجّة، وهو بلد الموصي؛ لأنه حجّ بمال غيره.
قلت له: فعلى قول من يجيز له ذلك أن يجاوز، هل يجزي ذلك صاحب الحجّة؟ قال: معي أنه إذا جاز له أن يحجّ عنه من هنالك؛ فلا يجوز له إلا /99 م/ وهو تجزي عن الهالك. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة من كتاب جواهر الآثار: من تأليف الشيخ جمعة بن علي الصائغي: من القطعة السادسة منه، وهي: إن حجّ رجل عن ميت، والحجّ واجب عليه ولم يحجّ قط؛ لم يجز عن الميت، ولهم أخذ دراهم الحجّة من ماله، ودفعها إلى من يحجّ بها عن الميت.
مسألة: ومن جواب الشيخ الفقيه يحيى بن عمر المغربي: ومن كان من ذوي اليسار في المال، فلزمه فرض الحجّ فلم يحجّ في الحال، وخرج حاجا عن غيره بالأجر، يسعه إقدام على هذا الأمر، وتكفي هذه الحجّة عمن أوصى بها، ويسلم الوصي من ضمانها أم لا؟ تفضل، افتح لنا أبواب الصواب.