قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٢

عن نفسك ثم عن غيرك»(1) إن كانت صحيحة، فلعل صاحب /100 م/ هذا الرأي الآخر حملها مع السعة في تأخير الحجّ على سبيل(2) الندب والاستحباب، ترغيبا في فضل تعجيل أداء الفرائض لا(3) على سيل اللزوم والإيجاب فيما أرجو، فينظر في ذلك كله، ويعمل بعدله، من الفقير إلى الله مهنا بن خلفان بن محمد البوسعيدي.

مسألة: الصبحي: وفي الفقير العماني إذا حجّ بالأجرة عن غيره، أيكون بوصوله مكة الشريفة مستطيعا لسبيل الحجّ، ويجب الحجّ عليه بذلك، وتجب عليه الوصية بالحجّ، مع نية اعتقاد أدائه في حياته متى قدر يوما ما، كان مديونا أو غير مديون على هذه الصفة أم لا؟

الجواب -وبالله التوفيق-: في وجوب ذلك عليه على هذه الصفة اختلاف، وإن احتاط بالوصية فحسن عندنا، والله أعلم.

قال غيره: أما على قول من يوجبه؛ فالوصية به في موضع لزومها عليه تخرج بمعنى ما قد لزمه أن يوصي به في المال لوجوبه في هذا المقال، فهو كذلك، لا على غيره من الاحتياط، وإنما يجوز فيصح لأن يخرج في هذا الوجه على قول من لا يراه واجبا عليه؛ لأن الوصية مع عدم لزومه لا تكون إلا على معنى التطوع، أو الخروج من الشك 100 س مخافة من أن يكون قد لزمه في حاله، فاحتاط بما جاز له في ماله، والله أعلم.

(1) تقدم عزوه.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: له.

١٢٬٦٨٤ / ٣٦٬٧٥٥