قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٣

(رجع) مسألة: ومنه: وفيمن خرج حاجّا بالأجرة، فقضى حجّه الذي عليه بالأجرة، ثم أراد أن يجاور إلى السنة المقبلة فجاور(1)، وحجّ الحجّ المقبل عن نفسه.

الجواب: إنه يجزيه الحجّة المستأجر لها، إذا أتى بكمالها ولم يبق غير الرجوع إلى بلده؛ إذ ليس الرجوع عليه بلازم، وإن حجّ الحجّة التي وجبت عليه في بلده؛ أجزته إذا أتى بكمالها، إلا أنه عليه بقدر كراء الذهوب من بلده إلى الحجّ، يجعله فيمن يحجّ عن نفسه، والله أعلم.

قال غيره: نعم قد قيل: إن على من لزمه الحجّ في داره، فخرج إليه مما دونها مقدار الكراء والمؤنة من الموضع الذي خرج منه إلى مكة لأداء ما عليه، فيجعله في سبيل الحجّ، وأما من لم يستطعه إلا من بعد أن بلغ إليها، فيجوز لأن لا يلزمه ذلك؛ لأنه قد أداه من حيث لزمه؛ وحجّه تام له.

وفي قول آخر: إنه إن أصاب من بعد ما به يقدر على الحجّ من المال؛ لم يجزه عن فرضه، والأول أحبّ إليّ في هذا، والله أعلم، فينظر في ذلك.

ومن غيره: وجدت عن الشيخ عامر بن علي العبادي قال: أرجو /101 م/ أن لا يكون ذلك الإلزام له إجماعا، بل على رأي فيما يبين لي أنه قد قيل به، وقيل بخلافه، وكأني أميل إلى سقوط ذلك عنه، لاسيما إذا كان فقيرا بنفسه لمعنى(2) سقوط الحجّ عنه في الأصل، إن لم يكن صح له ذلك السبيل، والسبب لغيره، والمعنى أنه لما أن كان السبب إلى الحجّ والوصول إليه بغيره قالوا:

(1) هكذا في النسختين. ولعله: فجاوز.

(2) ث: بمعنى.

١٢٬٦٨٥ / ٣٦٬٧٥٥