الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٤إنه يلزمه رد ما توصل به تفريقا على الفقراء، وهو العاجز عن أدائه تفريقا لمعنى عدمه، فعلى هذا قد أجاز له بعض المسلمين أن يبرأ نفسه مقاصصا لها عما لزمه، حتى أنهم قالوا بذلك فيمن لزمه الحق لهم عليه إجماعا، فكيف وهذا على بعض ما قيل فيما أرجو، والله أعلم، والحمد لله وحده.
[مسألة: ومن وجب عليه الحجّ فلم يحجّ حتى افتقر؛ فبعض يجيز له أن يأخذ حجّة /164/ ويحجّ بها لغيره قبل نفسه، ثم يحجّ لنفسه بعد ذلك. وبعض لا يجيز ذلك، ويرى أن الحجّ لنفسه، والله أعلم.
قال غيره: أما بالأجرة؛ فلا يؤمر بذلك، فإن فعل؛ جاز له للعدم](1).
مسألة: ومن أخذ حجّة ولم يشترط عليه تلك السنة، فلما بلغ موضعا من الطريق حوّل نيته أن يحجّ عن نفسه، وأخذ حجّة أخرى، ثم اعتقد من قابل الحجّ للقوم من حيث كان اعتقد لنفسه؛ فهذا بمنزلة من قعد في ذلك الموضع حتى حجّ سنة ثانية، وإن شرط عليه أن يحجّ تلك السنة فيرد ما أخذ؛ لأنه خالف أمرهم. وقول: إنه إذا حجّ بغير هذه الحجّة؛ فعليه أن يرجع إلى 101 س البلد الذي شخص بحجّة الأولى منه؛ أنه قد أضاع ذلك الحجّ لما اعتقد غيره، وليس له أن يرجع إلى الموضع الذي اعتقد بالحجّة منه يشخص منه بالأولى، والله أعلم.
مسألة: ومن أخذ حجّتين، فحجّ عن واحد، وأقام إلى الحول ليحجّ عن الآخر؛ فلا يجوز ذلك (خ: فلا يمكن ذلك)، إنما يحجّ عن الرجل من بلاد ليس
(1) زيادة من ث.