الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٥يحجّ عنه من مكة، فإما أن يفعل كذلك، وإما أن يرد عليهم دراهمهم، والله أعلم.
مسألة: ومن حجّ عن ميت أوصى بحجّة؛ فالعمرة والحجّ جميعا عن الميت، إلا أن يشترط على من أعطاه أن له العمرة، وإنما يحجّ عن صاحبهم حجّة، فإن فعل؛ فإنه يرجع ويحرم من الميقات عن الرجل، وليس فعله ذلك بشيء، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وإذا كن كذا كذا حجّة ناقصات، قد أنفقوا على جميعهن ليحجّ بهن رجل واحد في سنة واحدة؛ فعندي إن عقدهن مجتمعات أو متفرقات؛ كله جائز، ولفظه أن يقول: "أجرت نفسي أن أحجّ عن فلان وفلان وفلان مع هذه الحجّة، وإن أجمعهن على ما يوجبه الشرع، ولو زادت الأجرة في موضع ونقصت في موضع؛ كان ذلك جائزا، واللفظ يزيد وينقص، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: من كتاب الإشراف: قال أبو بكر: وإذا /102 م/ أخذ الرجل دراهم يحجّ بها عن رجل، فأعطاه أجرة مثله ليحجّ بها عن رجل آخر، فحجّ حجّة واحدة ينوي عن الرجلين؛ يرد الدراهم كلها في قول الشافعي، وأبي ثور، وأصحاب الرأي، وكذلك نقول(1).
قال أبو بكر: ولو أحرم فلم يسمّ واحدا منهما؛ كان له أن يجعلها عمن شاء منهما. وكان الشافعي يقول: يرد الإجارتين جميعا.
قال أبو سعيد: أما الذي أحرم في حجّة واحدة عن رجلين؛ فيخرج عندي معنى ما قالوا به، ولا يفوت عن أحدهما، ويبطل معناهما جميعا، وعليه تمامهما،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يقول.