قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٦

وإن لم يسمّ عن أحدهما، ولا أرادها(1) حين أحرم؛ كانت عندي عنه هو، ويعجبني ما حكى عن الشافعي أنه لا يحولها بعد أن ثبتت له هو، ولا يستحيل. ويعجبني ما حكى عن الشافعي إذا كان أجيرا في هذه السنة أو في هذه الحجّة، وإن قصد بها عن أحدهما تسمية أو نية؛ ثبتت(2) لمن سميت له وأريدت له.

ومنه: واختلفوا في الرجلين يستأجران الرجل، أحدهما ليعتمر عن ميته، والآخر استأجره ليحجّ عن ميته، فجمع الإحرامين، أو نوى أن تكون العمرة عن صاحبها، والحجّة عن صاحبها؛ ففي قول أبي ثور: ذلك صحيح، وقد جاء بالعملين جميعا. وقال الشافعي وأصحاب الرأي: يرد الإجارتين، ولا شيء عليه.

قال أبو بكر: قول أبي ثور 102 س صحيح.

قال أبو سعيد: لا يحضرني في معاني قول أصحابنا في هذا قول معروف، ولكنه يشبه عندي بمعنى الصواب، كما حكي عن أبي ثور. (انقطع باقي المسألة، إلا كلاما دونه بياض تركته).

مسألة: وإذا استأجر رجلان رجلا ليحجّ عن أبيهما، فأحرم وأهلّ بالحجّ عنهما؛ كان إحرامه فاسدا، ولا يجزي ذلك عنهما، ولا عن واحد منهما، ولا عن أبيهما، ولا تكـ تلك الحجّة عن نفسه.

مسألة: وعن رجل أوصى بحجّة مائة درهم، وأوصى آخر بمائة درهم، هل يجوز أن يعطيا رجلا واحدا؟ قال: لا يبين لي ذلك، إلا أن لا يخرج كل واحدة

(1) ث: أراد بها.

(2) زيادة من ث.

١٢٬٦٨٨ / ٣٦٬٧٥٥