قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٧

منهما على الانفراد حجّة من موضع المواضع، فيما يقع عليه اسم الحجّة. قيل له: وكذلك إن أوصى كل واحد أن تعتق عنه رقبة، فلم يبلغ ما خلف كل واحد منهما على الانفراد ما يبلغ ثمن رقبة، هل يجوز أن يجمع ذلك في رقبة واحدة وتعتق [ … ](1) به(2) قد قيل ذلك.

مسألة: وأما الذي أحرم في حجّة واحدة عن رجلين؛ فيخرج عندي ما قالوا أنه يبطل معناهما جميعا، /103 م/ وعليه تمامها، وإن لم يسمّ عن أحد منهما، ولا أرادها حتى أحرم؛ كانت عندي عنه، ويعجبني أن لا يحوّلها بعد أن ثبتت ولا يستحيل، وأما قول الشافعي أنه يرد الإجارتين الدراهم كلها، إذا حجّ حجّة ينوي بها عنهما. فيعجبني ذلك إذا كان أجيرا في هذه السنة في هذه الحجّة.

مسألة: واختلفوا في الرجلين يستأجران رجلا، أحدهما أن يعتمر عن ميته، والآخر أن يحجّ عن ميته، فجمع الإحرامين جميعا، أو نوى أن تكون الحجّة والعمرة عن صاحبهما؛ أبو ثور: ذلك صحيح، وقد جاء بالعملين(3) جميعا. الشافعي: يرد الأجرتين، ولا شيء له.

أبو سعيد: يشبه عندي ما حكي عن أبي ثور، ولا يبطل عندي عمله؛ لأنهما ليسا بمتضاددين، ولا متنافيين، ولا يحسن عندي أن يبطل أحدهما ويثبت الآخر، ولمعاني الاتفاق أن العمرة والحجّة إذا قرنتا جميعا؛ كانتا مؤديتين عن المعتمر بهما، وموجبتين بمعنى المتعة إلى الحجّ.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: العلمين.

١٢٬٦٨٩ / ٣٦٬٧٥٥