الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٨مسألة: وإذا أمر رجل رجلا أن يحجّ عنه، وأمره رجل آخر أن يحجّ عنه أيضا، فأهلّ بحجّة عنهما جميعا لا ينوي واحدا منهما. قال الربيع: إني لا أرى أن يرد إليهما مالهما جميعا، ويكون حجّه لنفسه. 103 س
مسألة: ومن أخذ حجّة لقوم على أن يحجّ لهم بها في سنته التي خرج فيها، وأخذ منها شيئا، فلما صار باليمن أو البحرين أخذ حجّة أخرى على أنه يحجّ بالأجرة فحجّ بها؛ فالحجّة لمن حجّ، ويرد الدراهم الأولى، وإن حجّ لهما جميعا رد الدراهم كلها، والحجّة له، وإن كان له مدة أكثر من سنة إلى ثانية إلى ثالثة، فحجّ من اليمن أو البحرين بالحجّة الأخيرة؛ جاز له أن يحجّ بالثانية (خ: بالأولى) في المدة من بلد الموصي، فإن حجّ بالأخيرة من مكة؛ فقد سقطت وينفذ ما يلزمه من المؤنة والكراء من بلد الموصي إلى مكة، ينفذ في سبيل الحجّ، وإن كان خرج منها من غير مكة، فأتى ذلك الموضع نظر الكراء والمؤنة من بلد الموصي، وسل عن ذلك وتدبره. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: وقال الشيخ أحمد بن مفرج: في رجل عقد حجّتين أو ثلاثا، وخرج المعقود عليه بتلك الحجج ليحجّ بهنّ، وجاور(1) بمكة أو المدينة وهي فرضيات؛ إنّ الحجّة يخرج بها الأجير من بلد الموصي؛ لأنها من هنالك وجبت عليه، إلا أن لا يصح أجير يخرج بها من بلد الموصي؛ فجائز للوصي أو الورثة أن يتفقوا(2) هم والأجير أن يخرج بها من موضع أقرب إلى مكة من بلد الموصي، والله أعلم.