قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٨٩

مسألة: /104 م/ عن الشيخ العالم أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: في الأجرة على عمل الحجّ، أهي من الحلال في الإجماع أو الرأي أم لا؟ قال: فهو من أنواع الطاعة، ولابد من أن يختلف في حلها لرأي من أجازها. وقول من يمنع من جوازها. وقول من يذهب إلى الكراهية في أكلها، إلا ما يكون على وجه الأمانة، فيجوز له على قوله مقدار ما يحتاج إليه في أكله وشربه وكسوته، وكرائه بالمعروف، لا غيره مما زاد عليه.

قلت له: وعلى قول من قال بالإجازة في الأجرة فيجوز لأن يكون على شرط الضمان أم لا؟ قال: قد أجازه قوم، وكرهه آخرون، فاختاروا فيها أن تكون على وجه الأمانة.

قلت له: وعلى هذا فيجوز أن يؤتمن على مثل هذا مجهول، أو من يكون معروفا بالخيانة أم لا؟ قال: لا أعلمه من الجائز في موضع يعد من الاطمنانة.

قلت له: فالأمين ما لم يكن له(1) في منزلة من يحكم له بالثقة؟ قال: فعسى أن يختلف في جوازه على مثل ذلك.

قلت له: فالقول في ائتمانه على الحجّة، وإن كان بمعلوم من الأجرة، على هذا يكون أم لا؟ قال: نعم، كذلك فيه يخرج عندي في كل موضع يكون به من ثقة، أو ما دونها من أمانة أو جهل 104 س بأمره، أو ظهور خيانة.

قلت له: وإن أخذ ما أعطيه على أنه أمين على ما في يديه، فزاد أو نقص عما يحتاج إليه؟ قال: فالرد لما يبقى في يده ولابد، فإن نقص؛ فله أن يرجع فيه على من يكون عليه.

(1) زيادة من ث.

١٢٬٦٩١ / ٣٦٬٧٥٥