قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 30

الجزء ٣٠ · صفحة ١٩٠

قلت له: فإن خرج بها عن هالك، والدراهم من ماله؟ قال: فالزيادة على الكفاية تبع لما تركه من بعده ميراثا، أو ما يكون فيه من حق يصح عليه، وما نقص عن مقدار الحاجة فيرجع به إلى ما أبقاه من المال؛ فجاز لأن يرجع به إليه في الحال، إلا ما أوصى به من معيّن في حجّته أو ما أشبهه؛ فإنه في موضع ثبوته يجعل ما يبقى في أسباب الحجّ.

قلت له: فإن أخذها لا على شرط أن له فضلها، و لا(1) لمقطوع من الأجرة، هل له أن يأخذ ما فضل أم لا؟ قال: قد أجازه بعض، ورخّص(2) على هذا فيه، وبعض قال: يخبر به الورثة، فإن تركوه له، وإلا فلابد فيه من الرد.

قلت له: فيجوز له على الرضى في تركه من الورثة؟ قال: نعم، في موضع جوازه منهم أجمع، لا على غيره من الكراهية في ذلك.

قلت له: فإن شرطه على من أخرجه بها؟ قال: فالشرط يكره في بعض القول، لما يجوز عليه في الرأي من القول بجوازه فيه.

قلت له: فإن كان أوصى /105 م/ به الهالك لمن يحجّ عنه من بعده؟ قال: فهو له من جهة الوصية به إن خرج في الثلث، مع ما يكون من وصاياه في ذلك.

قلت له: فيجوز له أن يحجّ عمن ليس له معه ولاية أم لا؟ قال: قد قيل: إنه لا يحجّ إلا عمن يتولاه، لا غيره.

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: وخص.

١٢٬٦٩٢ / ٣٦٬٧٥٥