الجزء 30
الجزء ٣٠ · صفحة ١٩١وفي قول آخر: يحجّ عنه، ولا يدعو له. وقيل: إن دعا له، وإلا فقد خانه. وفي قول آخر: إن له أن يحجّ لمن يكون من المستورين، فيدعو له على الشريطة إن كان من المؤمنين.
قلت له: فإن كان قد ظهر له فساده، أله أن يحجّ عنه على شرط أن لا يدعو له؟ قال: نعم، على قول من أجازه، لا على قول من لم يجزه، فإنه مما يختلف في جوازه على ذلك.
قلت له: فإن عمل برأي من قال بالإجازة في موضع الاختلاف بالرأي في جوازه له، أيذكر اسمه في إحرامه بها، وعند وقوفه؟ قال: هكذا قيل في ذلك.
قلت له: فيجوز في حجّة العاصي أن تعطى من يعمل بالمعاصي أم لا؟ قال: قد أجازه بعض، إلا أن في نفسي من جوازه؛ لأنه غير مأمون على ذلك.
قلت له: فإن صح أنه قد أحرم بها عنه، فأداها على الوجه الذي يصح به لمن فعلها؟ قال: فعسى أن يجوز فيها على 105 س هذا لأن تجزي عن الهالك، وإلا فلا؛ إذ لا يجوز أن يؤمن على مثل ذلك.
قلت له: فالحجّة لمن خرج بها، أو لمن أخرجها؟ قال: فهي لمن عليه، ولمن خرج بها أجر ما أعان به أخاه المسلم، فعمله. وفي قول آخر: إنها لمن خرج بها، ولمن عليه أجر ما بذله، وبالأول أقول؛ لأنها مجزية لمن أخرجها، أو عنه أخرجت في موضع جوازه، ولا يجزي من خرج بها على حال.
قلت له: ومن أين يكون أول خروجه بها؟ قال: قد قيل: إنه من منزل من هي له، إلا أن يكون هنالك ما يجيزه من دونه، وإلا فهو كذلك.